تقرير بحث السيد الخوئي للخلخالي
61
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة )
. . . . . . . . . .
--> [ 1 ] ربما يقال : إن استهلاك المضاف وإن كان مساوقا لانعدامه عرفا ، ولكنه مع ذلك لا يلازم بقاء المطلق الممزوج به على إطلاقه ، لإمكان انقلاب المطلق إلى مضاف آخر مقارنا لانعدام المضاف الأول بسبب الامتزاج بحيث يكون مغايرا مع الأول في نظر العرف ، نظير الاستحالة ، فلا يجري استصحاب النجاسة ، لعدم بقاء الموضوع الأول ، ولا موجب لفرض الكلام في استهلاك المضاف في المطلق كي يقال باعتبار بقاء المستهلك فيه على إطلاقه ، بدعوى أن استهلاك شيء في شيء يساوق انعدامه فيه ، فلا بد من بقاء المستهلك فيه على عنوانه السابق ، لأنه يكفي في صدق استهلاك المضاف بسبب مزجه مع المطلق مجرد انعدامه عرفا ولو كان بوجوده الواقعي العقلي مؤثرا في تحقق عنوان آخر مضاف بسبب الامتزاج الحقيقي مع المطلق ، فاستهلاك المضاف بالامتزاج مع المطلق لا يساوق مع بقاء المطلق على إطلاقه ، بل يمكن فرضه ولو بتحقق مضاف آخر مغاير للمضاف الأول عرفا ، ولا إشكال في إمكان هذا الفرض كما يقال بتحققه في التركيبات الكيمياوية . والجواب : أن استهلاك المضاف النجس في الماء المطلق إن كان بمعنى بقاء إطلاق الماء على حاله كما هو مفروض المتن ففرض الاستهلال بعد الإضافة أو معها فرض غير معقول وإن كان بمعنى بقاء الإضافة ولكنه انقلب المجموع إلى مضاف آخر فالفرض معقول إلا أنه لا موجب لتوهم الحكم بالطهارة حينئذ فيما إذا حصلا معا ، إذ الانقلاب لا يكون مطهرا إلّا في مورد النص ، ولو فرض الحكم بالطهارة بالانقلاب لحكم بها من دون فرض الامتزاج بالماء المطلق أيضا . وإن كان بمعنى الاستحالة فالحكم بالطهارة صحيح إلا أنه يجري في جميع الفروض ولا يختص بصورة دون صورة .